Skip to main content

لماذا تعاني نماذج مراكز العمليات الأمنية (SOC) التقليدية أمام الهجمات السيبرانية بسرعة الآلة؟

إجابة موجزة: صُممت مراكز العمليات الأمنية التقليدية لعصر أبطأ وأكثر قابلية للتنبؤ من القرصنة، حيث تعتمد على التواقيع والتحليل البشري لرصد التهديدات بعد وقوعها. أما اليوم، فيستخدم المهاجمون أدوات آلية تتحوّر باستمرار، مما يستوجب على أنظمة الدفاع التحول إلى أساليب وقائية لا تعتمد على التواقيع، وتعمل بسرعة تفوق سرعة الهجوم نفسه.

كيف تغيّر مشهد التهديدات

قبل سنوات، كانت الأدوات الخبيثة تتصرف بأنماط ثابتة ويمكن التعرّف عليها إلى حدٍّ كبير. وكان بإمكان فرق الأمن بناء أساليب كشف حول أنماط معروفة، لأن المهاجمين لم يكونوا بعد يعتمدون على الأتمتة الكثيفة لتغيير أساليبهم باستمرار. وقد نجح هذا النهج بما يكفي لرصد بعض أكثر التهديدات تطورًا في تلك الحقبة، بما في ذلك هجمات موجهة بشدة تم اكتشافها منذ أكثر من عقد.

هذا المشهد لم يعد قائمًا اليوم. فالمهاجمون المعاصرون يستخدمون الأتمتة لتوليد نسخ متغيرة سريعة من أدواتهم، مما يجعل من الصعب على الكشف القائم على التواقيع مواكبة هذه الوتيرة. وبحلول الوقت الذي يتم فيه تحديد توقيع جديد وتصنيفه ونشره عبر منظومة الأمن، يكون المهاجم قد انتقل غالبًا إلى نسخة جديدة أخرى.

لماذا تتخلف نماذج مراكز العمليات الأمنية التقليدية عن الركب

تعتمد سير عمل مراكز العمليات الأمنية التقليدية على تحديد المؤشرات المعروفة، ثم التحقيق فيها والاستجابة لها من خلال عمليات يدوية أو شبه يدوية في معظمها. ويفترض هذا النموذج أن المهاجمين يتحركون بوتيرة تمنح المدافعين وقتًا كافيًا للتحليل والاستجابة. وعندما تكون الهجمات آلية وقادرة على التحوّر في الوقت الفعلي، ينهار هذا الافتراض، تاركًا فجوة مستمرة بين لحظة ظهور التهديد ولحظة معالجته.

ما الذي يتعيّن على أنظمة الدفاع الحديثة فعله بدلًا من ذلك

تحتاج أدوات الأمن اليوم إلى العمل دون الاعتماد حصريًا على التواقيع المعروفة مسبقًا. بدلًا من ذلك، عليها أن ترصد السلوك الخبيث وتمنعه مباشرةً، والعمل بسرعة الآلة بدلًا من انتظار دورات التحليل التي يقودها البشر. وتقنية FortressAI من Cyber Crucible مبنية على هذا المبدأ، حيث تركّز على إيقاف برامج الفدية، وسرقة البيانات، ومحاولات سرقة الهوية من خلال إجراءات آلية ووقائية بدلًا من مطابقة التواقيع بعد وقوع الحدث.

شاهد على فيميو · الترجمات المصاحبة: الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، العربية