لماذا تتطلب حماية بيانات الهوية وصولاً على مستوى النواة؟
إجابة موجزة: لأن السرقة تحدث في المساحة الفاصلة بين طلب أحد البرامج لبيانات بيانات الاعتماد وتسليم نظام التشغيل لها. فقط دفاعٌ يعمل على مستوى النواة — أسفل التطبيقات والمكتبات التي يمكن للمهاجم التلاعب بها — يستطيع رؤية ذلك الطلب، والحكم على نيته، وإيقافه في الوقت المناسب.
المتطلبات الثلاثة
1. رؤية عملية الوصول أثناء حدوثها. سرقة الهوية ليست ملفًا يظهر على القرص؛ بل هي عملية قراءة. أدوات الفحص التي تبحث عن ملفات ضارة لا ترى شيئًا، لأنه في برمجيات سرقة المعلومات الحديثة لا يُكتب أي شيء. الحدث الذي يجب رصده هو محاولة الوصول نفسها.
2. اتخاذ القرار بسرعة كافية. يمكن للأدوات الآلية التسلل وجمع البيانات وحذف نفسها ذاتيًا في غضون ثوانٍ. أي بنية تُرسل بيانات القياس عن بُعد إلى خدمة سحابية وتنتظر حكمًا تكون قد خسرت السباق بالفعل. يجب أن يُتخذ القرار محليًا، خلال أجزاء من الثانية.
3. عدم الاعتماد على ما يتحكم فيه المهاجم. يمكن إعمى أدوات الأمان التي تعتمد على مكتبات نظام التشغيل عندما يخترق المهاجم تلك المكتبات في الذاكرة — إذ يستمر الوكيل في العمل دون أن يبلّغ عن أي شيء. صُمم Cyber Crucible عمدًا لينفصل عن مكتبات Windows حتى لا يتمكن نظام تشغيل مخترق من إسكاته.
النتيجة
العمل على مستوى النواة هو ما يتيح تحقيق الأمور الثلاثة في آنٍ واحد: الرؤية الكاملة لمحاولة الوصول، واتخاذ قرار محلي في أقل من 200 ميلي ثانية، والاستقلالية عن نظام تشغيل قد يكون مخترقًا.
وهذا أيضًا ما يجعل الحماية تعمل دون أي اتصال — سواء في بيئات معزولة عن الشبكة، أو غير متصلة بالإنترنت، أو في البحر — إذ لا حاجة لخروج أي بيانات من الجهاز لاتخاذ القرار.